تناهز نسبة إدماج خريجي منظومة التكوين المهني في سوق الشغل 70 بالمائة بعد ثلاث سنوات من التخرج، وفق ما أفاد به وزير التشغيل والتكوين المهني، رياض شود، في إجابته على سؤال كتابي حول مدى ملاءمة التكوين المهني وحاجيات سوق الشغل، للنائبة بالبرلمان، أسماء الدرويش.
وأوضح وزير التشغيل في نص الرد الذي نشر الاثنين على الموقع الالكتروني لمجلس نواب الشعب، أن نسبة إدماج خريجي التكوين المهني تتفاوت حسب اختصاصات الشهادة، لتتراوح بين 80 و90 بالمائة في اختصاصات البناء والسياحة والنقل وصيانة المعدات والميكانيك.
وأشار إلى أن عروض الشغل المسجلة لدى مكاتب التشغيل والعمل المستقل تؤكد أن الاختصاصات الأكثر طلبا من المؤسسات تهم أساسا مجالات الصناعة، ولا سيما الإلكترونيك والكهرباء، والمطاعم والنزل، والنقل واللوجستيك، مؤكدا أن الاختصاصات المطلوبة تشمل سائق العربات الثقيلة وسائق الرافعة، والطبخ، وإدارة الطوابق، وعمال تنظيف الغرف.
وفي المقابل، أظهرت معطيات الوكالة الوطنية للتشغيل والعمل المستقل أن قرابة 80 بالمائة من مجموع طالبي الشغل من خريجي التعليم العالي تحصلوا على شهاداتهم قبل سنة 2022، ومن أبرز اختصاصاتهم اللغات الأجنبية والفنون والحرف والعلوم القانونية والصحافة والتوثيق والتاريخ والفلسفة وعلوم الحياة والعلوم الفيزيائية والرياضيات، وهي اختصاصات يمكن اعتبارها من أبرز المجالات التي تواجه صعوبات في سوق الشغل.
وبخصوص متابعة الإدماج المهني لخريجي منظومتي التكوين المهني والتعليم العالي، أفادت الوزارة بأنها تعتمد على استغلال السجلات الإدارية والمعطيات الإحصائية المتاحة وإنجاز مسوحات ميدانية بصفة دورية، بهدف التعرف على مختلف الوضعيات المهنية للخريجين وتطورها من فترة إلى أخرى.
وأبرزت النتائج المسجلة تواصل ارتفاع نسبة البطالة لدى خريجي التعليم العالي مقارنة بخريجي منظومة التكوين المهني، وفق ذات الوثيقة.
وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على ملاءمة عرض التكوين المهني مع متطلبات التنمية الاقتصادية والمشاريع والاستثمارات المبرمجة بالجهات، من خلال اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على رصد تطور المهن والكفاءات المطلوبة.
وفي هذا الإطار، تم إرساء منظومة لليقظة والاستشراف بهدف تحديد الحاجيات المستجدة والمستقبلية لسوق الشغل من المهن، وترشيد الاختصاصات التكوينية وتطويرها بما يضمن مزيد ملاءمتها مع متطلبات الاقتصاد الوطني وحاجيات الجهات.
وترتكز هذه المنظومة على تشخيص حاجيات المؤسسات الاقتصادية من الكفاءات والمهارات، وإنجاز دراسات قطاعية حول تطور المهن والاختصاصات، بما يساعد على تحديد المهن ذات الأولوية وتوجيه الجهود نحو تطوير عرض التكوين المهني بما يتلاءم مع التحولات الاقتصادية والتكنولوجية ومتطلبات سوق الشغل.
كلمات البحث :خريجي منظومة التكوين المهني;سوق الشغل;وزارة التشفيل
نعلم قراءنا الأعزاء أنه لا يتم إدراج سوى التعليقات البناءة والتي لا تتنافى مع الأخلاق الحميدة
و نشكر لكم تفهمكم.






