قرّرت لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في دورتها 48، المنعقدة بمدينة بوسان في كوريا الجنوبية من 19 إلى 29 جويلية 2026، بالإجماع إدراج قرية سيدي بوسعيد ضمن قائمة التراث العالمي.
ويعد هذا الإدراج تتويجا لملف ترشح متكامل أعدته تونس بمتابعة وتنسيق من وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج وبإشراف وتنظيم من وزارة الشؤون الثقافية والمعهد الوطني للتراث وبمشاركة مختلف الوزارات والهياكل والأطراف المتدخلة.
كما جاء ثمرة عمل دبلوماسي مكثف قادته المندوبية الدائمة لتونس لدى اليونسكو بالتنسيق مع هياكل المنظمة والدول الأعضاء في لجنة التراث العالمي.
وأكد السفير المندوب الدائم لتونس لدى اليونسكو ورئيس الوفد التونسي في الدورة، ضياء خالد، أن قرية سيدي بوسعيد تتميز بقيمة عالمية استثنائية باعتبارها فضاء للإبداع الفني ومصدرًا للإلهام الروحي.
كما نوه بثراء التراث الثقافي والحضاري التونسي مشيرا إلى أن هذا الإدراج يجسّد التزام تونس الراسخ بحماية وصون مختلف مكوّنات تراثها الثقافي والطبيعي وغير المادي والوثائقي.
واستعرض، في السياق ذاته، الجهود المتواصلة التي تبذلها تونس لتثمين هذا التراث والمحافظة عليه وضمان نقله إلى الأجيال القادمة بالنظر إلى تنوعه وقيمته العالمية المتميزة.
وبهذا الإدراج، يرتفع عدد المواقع التونسية المسجلة على قائمة التراث العالمي إلى عشرة مواقع بما يعزز مكانة تونس ضمن أكثر الدول العربية والإفريقية تمثيلا على مختلف قوائم اليونسكو.
ويأتي هذا الإنجاز بعد أشهر من إدراج الحديقة الجيولوجية بالظاهر ضمن شبكة الحدائق الجيولوجية العالمية التابعة لليونسكو، خلال شهر أفريل 2026، في إطار التعاون المتواصل بين تونس والمنظمة.
وتعد قرية سيدي بوسعيد من أبرز الوجهات الثقافية والسياحية في تونس وتشتهر بطابعها المعماري العربي الأندلسي الفريد الذي يمتزج فيه اللونان الأبيض والأزرق مما أكسبها شهرة عالمية.
وتقع القرية على مرتفع جبل المنار المطل على خليج تونس، وقد نشأت حول زاوية الولي الصالح أبي سعيد الباجي، قبل أن تتطور تدريجيا لتشكل نسيجا عمرانيا متجانسا يجمع بين المساكن التقليدية وبيوت المصيف التي شيدها أعيان العاصمة محافطا بذلك على خصوصيته المعمارية والثقافية عبر الزمن.
وات
