أعلنت الهيئة المديرة للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، أنّه بلغ إلى علمها مساء الجمعة، خبر يفيد « بتعليق نشاطها لمدّة شهر ».
وأكدّت الرابطة في بيان أصدرته مساء أمس، التزامها التام باحترام جميع التراتيب القانونية والإدارية الجاري بها العمل، واعتبرت أنّه، في صورة تأكد صحّة هذا القرار، تعتبره إجراء تعسفيا وخطيرا، يُشكل انتهاكا صارخا لحرية التنظيم والعمل الجمعياتي، ومساسا مباشرا بأحد أهم المكاسب الديمقراطية والحقوقية التي ناضل من أجلها التونسيون والتونسيات.
و أضافت « أنّ هذا الإجراء لا يُمكن اعتباره معزولا عن سياق عام تعيشه البلاد، يتسم بتصاعد التضييق الممنهج على المجتمع المدني والأصوات الحرة والمستقلة، ومحاولة مكشوفة لإخضاع كل من ظل وفيا للمبادئ الكونية لحقوق الإنسان، ومدافعا عن دولة القانون والمؤسسات، وعن حرية التعبير وحرية التنظم والتعددية، كما أنّه مواصلة لسعي السلطة للتضييق على عمل الرابطة، والذي تجلى خلال الفترة الأخيرة، خاصة من خلال تعليق العمل بمذكرة التفاهم المتعلقة بزيارة السجون، في استهداف واضح للدور الرقابي والحقوقي الذي تضطلع به الرابطة في كشف الانتهاكات والدفاع عن الضحايا ».
وشددت الرابطة، على « أنّ هذا الإجراء يُمثل خرقا صريحًا للمرسوم عدد 88 لسنة 2011 المنظم للجمعيات، وانتهاكا واضحا للدستور وللالتزامات الدولية للدولة التونسية، وخاصة ما يتعلق بحرية تكوين الجمعيات وحرّية التعبير.
وأعلنت المنظمة للرأي العام الوطني والدولي، أنّها سوف لن تتأخر في الطعن في هذا القرار الجائر وفي تقديم كل المعطيات التي تؤكد احترامها لجميع القوانين والتراتيب ذات العلاقة بنشاطها »، وشدّدت على « تمسك الرابطيين والرابطيات، بحقهم المشروع في مواصلة العمل الحقوقي، ومواصلة الدفاع عن ضحايا الظلم والانتهاكات دون تمييز »، كما « لن تثنيهم كُلّ محاولات الترهيب أو التضييق عن أداء واجبهم في نُصرة المظلومين والمظلومات »، وفق نصّ البيان.
كما حمّلت الرابطة، السُلطات المسؤولية الكاملة عن كُلّ ما قد يترتب عن هذا القرار من مساس بالحُريّات العامة وبسلامة الفضاء المدني، ودعت كافة مكونات المجتمع المدني والقوى الديمقراطية والحقوقية « إلى التكاتف والتجند دفاعا عن الرابطة وعن حرية التنظيم والتعبير، ورفضا لكل أشكال الارتداد عن دولة الحقوق والحُرّيات ».
