- - http://tunisien.tn -

النفطي: تونس منصّة انطلاق استراتيجية نحو أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط

وزير الخارجية [1]

قال وزير الخارجية التونسي في مقابلة مكتوبة مع وكالة « يونهاب » للأنباء، إن الاستثمارات في أفريقيا ستوفر فرصا تجارية جديدة ومتطورة، فضلا عن فرصة لتنويع وتوسيع سلاسل التوريد، في ظل الاضطرابات التي تشهدها طرق التجارة الدولية الرئيسية.
وشدد وزير الخارجية التونسي « محمد علي النفطي » أيضا على أن بلاده قد توفر «بوابة استراتيجية» للشركات الكورية الجنوبية التي تسعى للوصول إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية والشرق أوسطية.
وقال: «تقع تونس على مفترق طرق بين أفريقيا وأوروبا والعالم العربي، وتوفر لكوريا الجنوبية منصة انطلاق استراتيجية مبنية على أساس النضج الصناعي، والبنية التحتية التي تتحسن باستمرار، والمواهب من الدرجة الأولى»، مشيرا إلى أن الأزمات العالمية الأخيرة، بما في ذلك عدم الاستقرار المحيط بمضيق « هرمز »، قد عززت حاجة كوريا الجنوبية إلى تنويع سلاسل التوريد والإنتاج في أفريقيا.
وأضاف الوزير: «لقد أبرزت التقلبات الجيوسياسية الحالية والاضطرابات العالمية المتعددة الأوجه حقيقة أساسية: لم يعد تنويع سلسلة التوريد العالمية خيارا؛ بل أصبح ضرورة اقتصادية وأمنية. ويجب الآن على الشركات الكورية العمل على تنويع سلاسل التوريد ومواقع الإنتاج نحو أفريقيا».
وسيكون « النفطي » واحدا من أكثر من 50 وزيرا للخارجية ودبلوماسيا رفيع المستوى من دول أفريقية من المقرر أن يشاركوا في اجتماع وزراء خارجية كوريا وأفريقيا المقرر عقده يوم الاثنين في سيئول. وسيناقش المشاركون الاستجابات المشتركة للتحديات العالمية المتعددة وسبل تعزيز التعاون من أجل النمو المشترك.
ويأتي تقييم الوزير في الوقت الذي تواجه فيه كوريا الجنوبية مخاوف متزايدة بشأن نقاط الضعف في سلاسل التوريد ومخاطر أمن الطاقة وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط.
وأكد « النفطي » أن الأهمية الاستراتيجية لأفريقيا آخذة في الازدياد، مشيرا إلى أن طرق الشحن حول رأس الرجاء الصالح تكتسب أهمية متزايدة في ظل الاضطرابات التي تشهدها الطرق البحرية التقليدية.
وقال: «مع اضطرار الشحن العالمي بشكل متزايد إلى تغيير مساره حول رأس الرجاء الصالح، عادت المواني الأفريقية والبنية التحتية الساحلية لتبرز من جديد كنقاط محورية للحفاظ على استمرار التجارة العالمية دون انقطاع».
كما روّج الوزير لبلده باعتباره بوابة استراتيجية للشركات الكورية التي تسعى للوصول إلى الأسواق الأفريقية والأوروبية والشرق أوسطية.
وقد شغل « النفطي » منصب سفير تونس لدى كوريا الجنوبية من عام 2013 إلى عام 2018. ووصف الفترة التي قضاها في سيئول بأنها فترة مهمة بالنسبة له إذ ساهمت في تشكيل آرائه حول التعاون بين كوريا وأفريقيا.