- - http://tunisien.tn -

وكالة حماية الشريط الساحلي: تسجيل نحو ألف مخالفة سنويا ومشاريع « كوكو بيتش» تقام دون تراخيص

وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي [1]

يواجه الشريط الساحلي التونسي ضغوطا متزايدة تهدد توازنه البيئي وحق المواطنين في النفاذ الحر إلى الشواطئ »، فحسب آخر المعطيات الصادرة عن وكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي « تسجل المصالح الرقابية معدل 1000 مخالفة سنويا، وفق تصريح مدير إدارة الملك العمومي البحري بوكالة حماية وتهيئة الشريط الساحلي، محمد الأسعد الدوفاني لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.

و​تعد نابل وبنزرت المناطق الأكثر تسجيلا للمخالفات. ويعود ذلك إلى توفر مساحات عقارية شاغرة بجوار السواحل، مما يحفز البعض على محاولة « الاستيلاء » على أجزاء من الملك العمومي وضمها للملك الخاص، مستغلين في ذلك غياب أو تأخر إنجاز « أمثلة التهيئة العمرانية » في بعض البلديات، وفق ذات المصدر.

​وتابع الدوفاني قوله إن أشكال الانتهاكات تتنوع على السواحل التونسية لتشمل مخالفات صلبة، وهي الأخطر، وتتمثل في بناء أسوار و مدارج وتوسعات إسمنتية داخل الملك العمومي البحري، أما​ المخالفات « العابرة »، وفق وصفه، فترتبط بالاستغلال الموسمي الصيفي، مثل النصب العشوائي للواقيات الشمسية واحتلال الشواطئ دون وجه حق إلى جانب الإشغال الوقتي المتمثل في ​أنشطة تجارية دون الحصول على تراخيص. ​

​وأكد أن المشاريع المعروفة بـ « كوكو بيتش » المقامة حاليا على الشواطئ لا تملك أية رخص قانونية، وأوضح أن اللجنة المختصة صلب الوكالة رفضت دراسة ملفات التسوية الخاصة بها، مشترطة ضرورة « إزالة الإحداثات » أولا كخطوة مسبقة قبل النظر في المطالب.

​ورغم أن التشريع القانوني يوفر عقوبات زجرية تبدأ من خطايا مالية (تصل إلى 50 ألف دينار) وصولا إلى العقوبات السجنية (تصل إلى 6 أشهر)، بالإضافة إلى قرارات الهدم الإدارية، إلا أن الإشكال يكمن في التنفيذ في بعض الأحيان، وفق تعبيره.

و​يرى الدوفاني أن « المراعاة المبالغ فيها » للظروف الاجتماعية أو الاقتصادية لبعض المستغلين ساهمت في استشراء الظاهرة، لكن الموقف الرسمي الحالي للوكالة يشدد على ضرورة « الأخذ بزمام الأمور »، معتبرا أن حماية الملك العمومي ومصلحة المصطافين يجب أن تعلو فوق أي اعتبار آخر.
وات