وزير الخارجية: تونس والبرازيل أمام فرصة حقيقيّة للعمل على تدعيم الشراكة جنوب – جنوب

اخر تحديث : 12/07/2024
من قبل | نشرت في : السياسة,تونس

وزير الخارجية و ماورو فييرا، وزير العلاقات الخارجيّة بجمهوريّة البرازيل الإتحاديّة

ترأس وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج نبيل عمّار في إطار زيارة العمل الرسمية التي يؤديها حاليا إلى البرازيل اليوم الجمعة 12 جويلية 2024، مع ماورو فييرا، وزير العلاقات الخارجيّة بجمهوريّة البرازيل الإتحاديّة، اجتماعا ثنائيّا خصّص للتباحث حول مختلف المسائل المتعلّقة بالعلاقات الثنائيّة التونسيّة البرازيليّة والتشاور بشأن عدد من القضايا الإقليميّة والدّوليّة.
خلال أشغال هذا الاجتماع، أكد الوزيران على متانة علاقات الصداقة التي تجمع تونس والبرازيل مشدّدين على أهميّة تنظيم هذا اللقاء الذي يؤكّد عزم البلدين على فتح آفاق جديدة للتعاون والشراكة بينهما واستغلال المسار الإصلاحيّ الذي يقودانه في بلديهما رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد والرئيس لويس إيناسيو لولا داسيلفا، من أجل مواصلة العمل بهدف الإرتقاء بالعلاقات الثنائيّة وتبادل الخبرات والتجارب في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك وذلك على أساس الاحترام والمصلحة المتبادلين.
وشدد الوزيران على أن هذا الاجتماع من شأنه أن يكرّس الديناميكيّة الجديدة للعلاقات التونسيّة البرازيليّة، مشيرين في هذا السياق إلى أن هذه الديناميكية الإيجابية عكسها نجاح المنتدى الاقتصادي التونسي البرازيلي الذي انعقد يوم 11 جويلية 2024 بساو باولو، حيث مكّن الفاعلين الاقتصاديين بالبلدين من التواصل وربط الصلة فيما بينهم بغية بعث شراكات جديدة ترتقي لما يتوّفر بالبلدين من إمكانيات وطاقات وجب إحكام استغلالها وتثمينها خلال الفترة القادمة.
كما اتفق الجانبان على ضرورة تفعيل آليات العمل المشترك خلال الفترة القادمة وخاصة عقد الدورة الخامسة للجنة التشاور السياسي وذلك اعداداً لاجتماع اللجنة المشتركة، بما سيؤسس لمرحلة جديدة للشراكة التونسية البرازيلية.
وفي هذا السياق، أكد الوزير على أن تونس ماضية في إرساء نموذج اقتصادي ينبني على تنويع الشركاء من مختلف الفضاءات خاصّة مع الدول الصاعدة ومن بينها البرازيل، مشددا على أنّه بات من الضروري على كافة الفاعلين في البلدين استغلال الفرص المتاحة في كافة المجالات وتدعيم الإطار القانوني للتعاون الثنائي في القطاعات ذات الأولويّة على غرار التربية والشباب والرياضة والنقل واللوجستيك والبيئة والتنمية المستدامة والبحث العلمي والتجديد التكنولوجي والتجارة والاستثمار.
وأكد الوزير كذلك على أن تونس، بحكم موقعها المتميّز في إفريقيا وروابطها التاريخيّة العريقة مع هذه القارة كجزء لا يتجزأ منها، والبرازيل، بثقلها الاقتصادي والديمغرافي في أمريكا الجنوبيّة، هما أمام فرصة حقيقيّة من أجل العمل لتدعيم الشراكة جنوب – جنوب في اتجاه هذين الفضاءين من جهة، ومنهما إلى فضاءات جديدة من جهة أخرى، وذلك وفق وسائل مبتكرة تأخذ في الاعتبار التحدّيات الداخليّة والإقليميّة في عالم يتأهّب لدخول مرحلة جديدة مازالت ملامحها في طور التشكّل.
كما جدد الوزير التأكيد على موقف تونس المدافع على مركزيّة الأمم المتحدة في المنظومة الدّوليّة القائمة على أساس القانون الدّولي والقواعد الأساسية للعلاقات الدّولية والمساواة والتضامن وتساوي الفرص وتحقيق النّفع للجميع بدون تفريق أو استثناء.
من جهة أخرى، أكد الوزيران على تطابق موقفي بلديهما بشأن مختلف القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، حيث أدانا ما يتعرض له ولايزال الشعب الفلسطيني الرازح تحت الاحتلال الموغل في ممارسته اللاإنسانية وسياساته الاستيطانية وأكدا على ضرورة الوقف الفوري للعدوان والرفع الكامل للحصار عن قطاع غزة لتأمين وإيصال المساعدات الغذائية والطبية للفلسطينيين.
وفي هذا الإطار، شدد نبيل عمّار مجددا على دعم تونس الثابت وغير المشروط للحقوق الكاملة والمشروعة للشعب الفلسطيني الذي يتعرض لإبادة جماعية من الكيان الصهيوني ودعم بلادنا لصموده ضد همجية الاحتلال الغاصب من أجل إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على كامل أراضيه وعاصمتها القدس الشريف، والمساندة المطلقة لحق دولة فلسطين في الحصول على عضوية كاملة في منظمة الأمم المتحدة.
وقد أكّد نبيل عمّار وماورو فييرا على انسجام الموقفين التونسي والبرازيلي تجاه عديد القضايا الدّولية الأخرى مثل مكافحة التغيرات المناخية وتحقيق التنمية الخضراء والأمن الغذائي ومكافحة ظاهرة الهجرة غير النظامية، إلى جانب ضرورة وضع مقاربة جديدة لطرق ووسائل العمل الدّولي متعدّد الأطراف في بعديها السياسي والمالي بما يكرّس القيم المشتركة للبشريّة المتمثّلة في السلام والتّنمية والعدل والإنصاف والدّيمقراطية والحرية، مع التمسك بحق الدول في اختيار السياسات التّنموية والنّظم الاجتماعية التّي تتماشى مع ظروفها الوطنية، ومعارضة التّدخل في شؤونها الداخلية تحت أي ذريعة كانت ومن قبل أيّ طرف يدّعي احتكاره للقيم والمبادئ أو الوصاية على إرادة الشعوب.
هذا وفي ختام هذا الاجتماع، تولّى السيد الوزير مع نظيره البرازيلي التوقيع على مذكرة تفاهم للتعاون بين الأكاديمية الدبلوماسية الدولية بتونس والمعهد الدبلوماسي البرازيلي « ريو رانكو ».
كما تسلم نبيل عمّار من ماورو فييرا رسالة شخصية موجهة إلى رئيس الجمهورية من الرئيس البرازيلي لويس ايناسيو لولا دا سيلفا.
وفي ختام اللقاء، نظم ماورو فييرا، وزير العلاقات الخارجية البرازيلي، مأدبة غداء على شرف نبيل عمّار، وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، والوفد المرافق له.


Print This Post

كلمات البحث :;;

اقرأ المزيد ...


نعلم قراءنا الأعزاء أنه لا يتم إدراج سوى التعليقات البناءة والتي لا تتنافى مع الأخلاق الحميدة
و نشكر لكم تفهمكم.

Les commentaires sont fermés.