[1]
أصدرت وزارة التربية، ووزارة الشؤون الاجتماعية ووزارة الصحة، منشورا مشتركا يضبط إجراءات تسجيل الأطفال ذوي الإعاقة بالمسار العادي للتعليم وخدمات الدعم والمرافقة الخاصة بالسنة الدراسية 2026-2027 .
ويشمل الدمج المدرسي الأطفال الحاملين لبطاقة إعاقة سارية المفعول من ذوي الإعاقات العضوية والإعاقات السمعية المزودة بآلة تعويضية مقومة للسمع، والإعاقات البصرية من فئة ضعف البصر والإعاقات الذهنية الخفيفة إضافة إلى الأطفال ذوي اضطرابات طيف التوحد ومتعددي الإعاقات القابلين للتمدرس.
وبالنسبة إلى الفئة العمرية المعنية بالتسجيل بالسنة التحضيرية فهي تشمل الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و8 سنوات والمولودين بين 1 جانفي 2018 و31 ديسمبر 2021 مع إمكانية دمج الأطفال البالغين 9 سنوات بصفة استثنائية.
كما يمكن لوزير التربية، حسب المنشور، الترخيص في تسجيل حالات خارج الشبكة العمرية بناء على قرار صادر عن اللجنة الجهوية للأشخاص ذوي الإعاقة يثبت قابلية الطفل للدمج المدرسي.
وأتاحت الوزارات الثلاث في منشورها المشترك، التسجيل بالسنة الأولى من التعليم الأساسي، للأطفال من الفئات المذكورة الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و9 سنوات، والمولودين بين 1 جانفي 2017 و31 ديسمبر 2020، مع إمكانية الترخيص في تسجيل حالات استثنائية خارج الشبكة العمرية وفق قرار من اللجنة الجهوية المختصة.
وقد انطلقت عملية إيداع مطالب الدمج المدرسي يوم 8 جوان 2026 لدى الإدارات الجهوية للشؤون الاجتماعية المختصة ترابيا، على أن يتضمّن الملف، مطلب دمج موجه إلى المدير الجهوي للشؤون الاجتماعية مع تحديد المدرسة أو المدارس المرغوب في التسجيل بها قدر الإمكان، إضافة إلى مضمون ولادة حديث لا يتجاوز تاريخ إصداره ثلاثة أشهر، ونسخة من بطاقة الإعاقة وبطاقة العلاج ساريتي المفعول، فضلا عن الملف الطبي للطفل. وتتولى اللجنة الجهوية للأشخاص ذوي الإعاقة دراسة ملفات الدمج بالاعتماد على التقارير الفنية الصادرة عن الوحدات الجهوية للتأهيل واتخاذ القرار المناسب بشأن الدمج.
كما يمكن لرئيس اللجنة دعوة مختصين من أطباء وأخصائيين نفسيين أو مختصين في تقويم النطق للمشاركة في أعمالها عند الحاجة.
وتتكفل الإدارة الجهوية للشؤون الاجتماعية بإعلام ولي الطفل كتابيا بقرار اللجنة، سواء بالموافقة أو الرفض، مع تحديد طبيعة الدمج (كلي أو جزئي أو تجريبي) وبيان ما إذا كان الطفل يحتاج إلى مرافق من عدمه. كما تتم إحالة الملفات المقبولة إلى المندوبية الجهوية للتربية في أجل أقصاه عشرة أيام من تاريخ انعقاد اللجنة لتفعيل قرار الدمج وتسجيل الطفل بالمؤسسة التربوية المعنية.
وفي ما يتعلق بالاعتراضات، يحق لولي الطفل أو من ينوبه قانونيا الاعتراض على قرار رفض الدمج في أجل أقصاه عشرة أيام من تاريخ الإعلام، وذلك بتقديم مطلب مدعم بمؤيدات جديدة لدى الإدارة الجهوية للشؤون الاجتماعية التي تتولى النظر في الاعتراضات والبت فيها في أجل لا يتجاوز خمسة عشر يوما من تاريخ إيداعها. كما ينص المنشور على إمكانية مراجعة قرار الدمج أثناء المسار الدراسي إذا استنفدت كل السبل الممكنة لمواصلة تفعيله، خاصة في حال ظهور أعراض حادة أو سلوكات عنيفة أو مضاعفات مرضية تعيق مواصلة دمج الطفل داخل القسم، مع الحرص على إيجاد الحلول المناسبة بما يراعي المصلحة الفضلى للطفل.
وفيما أكدت وزارة التربية، في المنشور، التزامها بتهيئة البنية التحتية للمؤسسات التربوية وتوفير شروط النفاذ والتنقل داخل الفضاء المدرسي وإدخال التطويعات البيداغوجية المناسبة وتكوين مختلف المتدخلين في عملية الدمج، تعهدت وزارة الشؤون الاجتماعية بالتسريع في إسناد وتجديد بطاقات الإعاقة، وتوفير الآلات التعويضية والمعينات الفنية، ودعم الأطفال المنتمين إلى العائلات الفقيرة ومحدودة الدخل بالمساعدات المالية والعينية والنقل المدرسي المجاني وخدمات الإحاطة الاجتماعية.
ومن جهتها، أكدت وزارة الصحة مواصلة توفير خدمات التعهد والمتابعة الطبية وشبه الطبية للأطفال المعنيين بالدمج المدرسي، ودعم عمل فرق الطب المدرسي والوحدات الجهوية للتأهيل، وتوحيد أدوات التشخيص والتقييم والتوجيه، بما يضمن أفضل ظروف الإدماج والنجاح الدراسي للأطفال ذوي الإعاقة.