سعيد يدعو مجلس الأمن لإرساء مقاربة شاملة لمعالجة الأخطار البيئية وأسبابها قبل معالجة نتائجها

اخر تحديث : 23/02/2021
من قبل | نشرت في : السياسة,تونس

سعيد عن بعد

أكد رئيس الجمهورية قيس سعيد في كلمته خلال الحوار المفتوح رفيع المستوى لمجلس الأمن حول تأثير التغييرات المناخية على الأمن والسلم الدوليين اليوم الثلاثاء، ما توليه تونس لقضايا البيئة من خلال إدراج تغير المناخ كأولوية وطنية في نص الدستور، مشددا على التزام تونس بالعمل الدولي من أجل معالجة التهديدات المناخية المستجدة للسلم والأمن الدوليين وعزم بلادنا الثابت والراسخ في مواصلة الجهود للدفع باتجاه تطوير عمل مجلس الأمن في هذا المجال.
وقال سعيد : »سنسعى من أجل أن تكون الأمم متحدة بالفعل » .

وأكّد سعيّد دعم تونس للأولويات التي رسمها الأمين العام للأمم المتحدة لسنة 2021 وخاصة منها دفع الدول الأعضاء للعمل على الحد من التغيرات المناخية وحشد الدعم اللازم لمجابهة تأثيراتها المتعددة على السلم وعلى الأمن بمفهوميهما الواسعين .
ودعا رئيس الجمهورية أمام هذا الوضع البيئي الدقيق، مجلس الأمن لإرساء مقاربة شاملة لمعالجة الأخطار البيئية وأسبابها قبل معالجة نتائجها .
كما دعا سعيد إلى توفير الدعم المادي اللازم للهئيات الأممية والدولية والإقليمية المتخصصة لتمكينها من القيام بدورها في مواجهة هذه الأخطار عبر تطوير قدراتها التحليلية والتقييمية والأخطار التي يُمكن تجنبها بإحداث آليات للإنذار المبكر وضبط استراتيجيات وقائية وفعالة.
وبين رئيس الجمهورية بأن العديد من الكوارث الطبيعية والصحية وآخرها جائحة كوفيد-19 أكدت أهمية تعزيز التضامن الدولي بين شعوبنا وضرورة التفكير في إعادة بناء منظوماتنا الاقتصادية والمالية والاجتماعية والصحية بشكل يراعي احتياجات الطبيعة ويعمل على التقليص من التأثيرات المناخية وانبعاثات الغازات السامة، وهي مسؤولية تشترك فيها كل الدول بتفاوت حسب مسؤولية كل طرف في التسبب بهذه التغيرات المناخية .
واعتبر الرئيس بأن تنفيذ إجراءات التصدي لهذه التغيرات لا يمكن أن يكون من جهة واحدة بل من الجميع ولا يمكن أن يكون على حساب الدول النامية وحقها المشروع في التنمية والرخاء والازدهار.
وشدد سعيد على ان الإنسان هو المسؤول الأول عن التغييرات المناخية وعن توسع نقاطها، ومع ذلك يبقى الأمل في الحد منها وتخفيف آثارها قائما إذا ما تم الإيمان من قبل الكافة بقيمة العمل الجماعي والرد الموحد على الأخطار المشتركة .
وأوضح سعيد بأن هناك تهديدات مستجدة أخرى خطيرة لا تقل خطرا عن النزاعات والحروب المسلحة ومن بينها الأوبئة والفقر والهشاشة، فإذا كانت الأوبئة خطرا، والنزاعات المسلحة بدورها خطرا، فإن التغيرات المناخية تُمثل بدورها خطرا لا يقل جسامة عن الأخطار المألوفة والمعهودة .
وقال سعيد إن ما ينجم عن التغييرات المناخية من تعميق للفقر لدى الفئات الضعيفة ومن تهديد للأمن الغذائي والمائي في عديد المناطق من العالم وخاصة في القارة الإفريقية من شأنه أن يعصف بالإمكانيات الاقتصادية والاجتماعية للدول ويحد ترتيبا على ذلك من قدرتها على احتواء التداعيات الخطيرة الناجمة عن مثل هذه الصعوبات والتصدي لها .
وأضاف سعيد بقوله: « ما نعيشه اليوم من صور مأساوية للوضع البيئي يُنذر بما ستكون عليه الأوضاع في عدد متزايد من المناطق عبر العالم في ظل تفاقم عوامل الهشاشة البيئة ودورها في تعميق الأزمات وإطالة أمد النزاعات المسلحة وخلق مناخ للتهميش والإقتصاء وانتشار التنظيمات الإرهابية والتطرف العنيف والجريمة المنظمة، بالإضافة إلى ارتفاع موجات الهجرة غير النظامية واحترام الصراعات على منابع المياه ومصادر الغذاء » .


Print This Post

كلمات البحث :;;

اقرأ المزيد ...


نعلم قراءنا الأعزاء أنه لا يتم إدراج سوى التعليقات البناءة والتي لا تتنافى مع الأخلاق الحميدة
و نشكر لكم تفهمكم.

ترك التعليق